أبي نعيم الأصبهاني
184
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
* حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا أبو العباس السراج ثنا محمد بن حسان ثنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن عاصم . قال : أدركت أقواما كانوا يتخذون هذا الليل جملا ، منهم زر بن حبيش . * حدثنا سليمان بن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ثنا علي بن عياش ثنا زكرياء بن حكيم الحنفي عن الشعبي . قال : كنت زر بن حبيش إلى عبد الملك ابن مروان ح . وحدثنا أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم - واللفظ له - ثنا محمد بن علي بن الهيثم ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين ثنا شهاب بن عباد عن سويد الكلبي : أن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان كتابا يعظه ، وكان في آخره ولا يطمعك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحتك فأنت أعلم بنفسك ، واذكر ما تكلم به الأولون : إذا الرجال ولدت أولادها * وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها * تلك زروع قد دنى حصادها فلما قرأ عبد الملك الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه ، ثم قال : صدق زر لو كتب الينا بغير هذا كان أرفق . قال الشيخ رحمه اللّه تعالى : أدرك زر بن حبيش الخلفاء الراشدين رضوان اللّه عليهم أجمعين . وسمع من عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب رضى اللّه تعالى عنهما . واقتبس من علماء الصحابة : أبي بن كعب ، وعبد اللّه ابن مسعود ، وحذيفة ، رضى اللّه تعالى عنهم . [ ومن مسانيد حديثه ] * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عيسى بن شيبة البغدادي بمصر ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر بن حبيش عن عمر بن الخطاب . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يخلون رجل بامرأة فان ثالثهما الشيطان ، ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة ، فان الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ، ومن ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن » . هذا حديث غريب من حديث زر عن عمر ، ورواه عن عمر من الصحابة عبد اللّه بن الزبير وغيره .